بها بخلافِ تقديرِ الفتحة هنا.
وقال الواحديُّ في"يَا عيسَى"ويجوزُ أن [يكونَ] في محلِّ النصب ؛ لأنه في نية الإضافة ، ثم جعل الابن توكيداً له ، وكل ما كان مثل هذا ؛ جَازَ فيه الوجهانِ ؛ نحو:"يَا زَيْدَ [يا زَيْدُ] بْنَ عَمْرٍو"؛ وأنشد: [الرجز]
2083 - يَا حَكَمَ ُ بنَ المُنْذِرِ بْنِ الجَارُودْ...
أنْتَ الجَوادُ ابْنُ الجَوَادِ ابْنُ الْجُودْ
سُرَادِقُ المَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُودْ...
بنصب الأول ورفعه على ما بَيَّنَّا ،
وقال التبريزيُّ: الأظهرُ عندي أنَّ موضع"عِيسَى"نصب ؛ لأنك تجعلُ الاسم مع نعتِه إذا أضفته إلى العلمِ كالشيء الواحد المضافِ ، وهذا الذي قالاه لا يُشْبِهُ كلام النحاة أصلاً ، بل يقولون: الفتحةُ للإتباعِ ، ولم يُعْتَدَّ بالساكنِ ؛ لأنه حاجزٌ غيرُ حَصِينٍ ، كذا قال أبو حيان: قال شهاب الدين: الذي قد قاله الزمخشريُّ - وكونه ليس من النحاة مُكَابَرَةٌ في الضَّرُوريَّاتِ - عند قوله: {إِذْ قَالَ الحواريون: يا عيسى ابن مَرْيَمَ} [المائدة: 112] :"عِيسَى في محل النصب على إتباع حركته حركة الابْنِ ؛ كقولك:"يَا زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو"، وهي اللغة الفاشيةُ ، ويجوزُ أن يكون مضموماً ؛ كقولك"يَا زَيْدُ بْنَ عَمْرٍو"، والدليل عليه قوله: [المتقارب] "
2084 - أحَارُ بنَ عَمْرٍو كأنِّي خَمِرْ
لأنَّ الترخيم لا يكونُ إلا في المضموم"."
انتهى ، فاحتاج إلى الاعتذار عن تقديرِ الضمة ، واستشهد لها بالبيتِ ؛ لمخالفتِها اللغة الشهيرة.