(وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي) قَرَأَ نَافِعٌ هُنَا وَفِي آيَةِ آلِ عِمْرَانَ"فَتَكُونُ طَائِرًا"وَالطَّائِرُ وَاحِدُ الطَّيْرِ كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَالْجُمْهُورُ:"فَتَكُونُ طَيْرًا"قِيلَ: هُوَ جَمْعٌ ، وَقِيلَ: اسْمُ جَمْعٍ ، وَأَجَازَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَقُطْرُبُ إِطْلَاقَ طَيْرٍ عَلَى الْوَاحِدِ ، وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ أَصْلَهُ الْمَصْدَرُ كَمَا وَجَّهَهُ ابْنُ سِيدَهْ ، وَلَفَظُ الطَّيْرِ مُؤَنَّثٌ بِمَعْنَى جَمَاعَةٍ . وَالْخَلْقُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: التَّقْدِيرُ ؛ أَيْ جَعْلُ الشَّيْءِ بِمِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ . يُقَالُ: خَلَقَ الْإِسْكَافِيُّ النَّعْلَ ثُمَّ فَرَاهُ ، أَيْ عَيَّنَ شَكْلَهُ وَمِقْدَارَهُ ، ثُمَّ قَطَعَهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ:
فَلَأَنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ ، وَبَعْ ... ضُ الْقَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لْا يَفْرِي