عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ كِلَاهُمَا عَنْ هُشَيْمٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ التِّرْمِذِيَّ حَسَّنَهُ .
وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ التَّعَمُّدِ لِوُجُوبِ الْجَزَاءِ ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّعَمُّدُ وَقَالُوا: إِنَّ الْكِتَابَ دَلَّ عَلَى جَزَاءِ الْمُتَعَمِّدِ وَسَكَتَ عَنْ جَزَاءِ الْمُخْطِئِ وَلَكِنَّ السُّنَّةَ مَضَتْ بِأَنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ أَيْضًا ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ:
وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُتَعَمِّدَ وَالْقَاصِدَ لِقَتْلِهِ مَعَ ذِكْرِهِ لِإِحْرَامِهِ وَعِلْمِهِ بِحُرْمَةِ قَتْلِ مَا يَقْتُلُهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْتَرِطُ نِسْيَانَ الْإِحْرَامِ ، وَلَمْ نَرَ لِلْجُمْهُورِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا يَدُلُّ عَلَى تَغْرِيمِ الْمُخْطِئِ ، وَلَا رِوَايَةً صَحِيحَةً صَرِيحَةً فِي كَوْنِ ذَلِكَ كَانَ مِنْ عَمَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ