فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138640 من 466147

برفع الأول ونصبه على ما بينا، وقوله تعالى: {نِعْمَتِي عَلَيْكَ} أراد الجمع كقوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ} [النحل: 18، إبراهيم: 34] ، وإنما جاز ذلك لأنه مضاف فصلح للجنس، ثم فسر نعمته عليه بقوله: {إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ} إلى آخر الآية.

وقوله تعالى: {وَعَلَى وَالِدَتِكَ} ، قال ابن عباس: يريد إذ أنبتها نباتًا حسنًا وطهرتها واصطفيتها على نساء العالمين، وكان يأتيها رزقها من عندي وهي في محرابها.

وقوله تعالى: {إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ} مضى تفسيره في سورة البقرة عند قوله تعالى: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [البقرة: 87] . وقوله تعالى: {تُكَلِّمُ النَّاسَ في الْمَهْدِ} (تكلم) في موضع الحال، أي: أيدتك به مكلما الناس في المهد، قاله الزجاج.

وقوله تعالى: {وَكَهْلًا} عطف على موضع (تكلم) ، كأن المعنى: وأيدتك به مخاطبًا الناس في صغرك ومخاطبًا الناس كهلًا. وجائز أن يكون عطفًا على موضع {الْمَهْدِ} فيكون المعنى: وأيدتك به مكلمًا الناس صغيرًا وكهلًا.

وقوله تعالى: {وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} قيل: الكتابة يعني الخط، وقيل: أراد الكتب، فيكون الكتاب اسم الجنس ثم فصل بذكر التوراة والإنجيل، وأما الحكمة فالعلم بما في تلك الكتب.

وقوله تعالى: {فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي} وقرأ نافع: (فتكون طائرًا) ، وأما الطير فواحده طائر، مثل: ضائن وضأن، وراكب وركب، والطائر كالصفة الغالبة.

ولو قال قائل: إن الطائر قد يكون جمعًا مثل الحامل والباقر والسامر كان ذلك قياسًا، ويكون على هذا معنى القراءتين واحداً. ويقوي هذا الوجه ما حكاه أبو الحسن الأخفش: طائرة فيكون طائرة وطائر من باب شعيرة وشعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت