فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138635 من 466147

{إِذْ أَيَّدتُّكَ} ظرف لنعمتي أي اذكر إنعامي عليكما وقت تأييدي لك أو حال منها ، أي اذكرها كائنة وقت تأييدي لك ، وقرئ (آيدتُك) والمعنى واحد أي قويتك {بِرُوحِ القدس} بجبريلَ عليه السلام لتثبيت الحجة أو بالكلام الذي يحيى به الدين وإضافته إلى القدس لأنه سبب الطهر عن أوضار الآثام ، أو يحيى به الموتى أو النفوسُ حياةً أبدية ، وقيل: الأرواحُ مختلفةُ الحقائق ، فمنها طاهرةٌ نورانية ، ومنها خبيثةٌ ظُلمانية ، ومنها مشرقةٌ ، ومنها كَدِرةٌ ، ومنها حُرة ، ومنها نذْلة ، وكان روحُه عليه الصلاة والسلام طاهرةً مشرقةً نورانية عُلوية ، وأياً ما كان فهو نعمة عليهما {تُكَلّمُ الناس فِى المهد وَكَهْلاً} استئناف مبين لتأييده عليه السلام أو حال من الكاف ، وذكر تكليمه عليه السلام في حال الكهولة لبيان أم كلامه عليه السلام في تينك الحالتين كان على نسق واحد بديعٍ صادراً عن كمال العقل مقارِناً لرزانة الرأي والتدبير ، وبه استُدل على أنه عليه السلام سينزِل من السماء لِما أنه عليه السلامُ رفع قبل التكهُّل ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: أرسله الله تعالى وهو ابن ثلاثين سنةً ، ومكث في رسالته ثلاثين شهراً ، ثم رفعه الله تعالى إليه {وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الكتاب} عطف على قوله تعالى: {إِذْ أَيَّدتُّكَ} منصوب بما نصبه ، أي اذكر نعمتي عليكما وقت تعليمي لك الكتاب {والحكمة} أي جنسهما {والتوراة والإنجيل} خُصا بالذكر مما تناوله الكتابُ والحكمةُ إظهاراً لشرفهما ، وقيل: الخطُّ والحكمةُ الكلامُ المُحكَم الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت