فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137437 من 466147

وَأَقُولُ: هُوَ مِنْ قَبِيلِ إِطْلَاقِ اسْمِ الزِّنَا عَلَى النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ بِشَهْوَةٍ . وَإِنَّمَا حَرَّمَ هَذَا النَّظَرَ وَالْخَلْوَةَ بِالْأَجْنَبِيَّةِ لِسَدِّ الذَّرِيعَةِ كَرِبَا الْفَضْلِ .

(قَالَ) : وَأَمَّا رِبَا الْفَضْلِ فَتَحْرِيمُهُ مِنْ بَابِ سَدِّ الذَّرَائِعِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا تَبِيعُوا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ"وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا ، فَمَنَعَهُمْ مِنْ رِبَا الْفَضْلِ لِمَا يَخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبَا النَّسِيئَةِ ، إِلَى آخَرِ مَا قَالَهُ فِي إِيضَاحِ ذَلِكَ وَهُوَ وَاضِحٌ ."

(2) بَيَّنَ أَنَّ الْحَدِيثَ نَصَّ عَلَى تَحْرِيمِ الرِّبَا فِي سِتَّةِ أَعْيَانٍ وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالتَّمْرُ وَالْمِلْحُ ، ثُمَّ قَالَ: فَاتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ فِيهَا مَعَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ أَيْ كَبَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْقَمْحِ بِالْقَمْحِ ، بِخِلَافِ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ ، وَالْقَمْحِ بِالشَّعِيرِ مَثَلًا ، فَإِنَّهُمْ جَوَّزُوهُ وَتَنَازَعُوا فِيمَا عَدَاهَا ، فَطَائِفَةٌ قَصَرَتِ التَّحْرِيمَ عَلَيْهَا ، وَأَقْدَمُ مَنْ يَرْوِي هَذَا عَنْ قَتَادَةَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الظَّاهِرِ ، وَاخْتِيَارُ ابْنِ عَقِيلٍ (هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَنَابِلَةِ) فِي آخِرِ مُصَنَّفَاتِهِ مَعَ قَوْلِهِ بِالْقِيَاسِ ، قَالَ: لِأَنَّ عِلَلَ الْقِيَاسَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ الرِّبَا ضَعِيفَةٌ ، وَإِذَا لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ عِلَّةٌ امْتَنَعَ الْقِيَاسُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت