أَوْ مُعَامَلَةٍ اسْتَصْحَبُوا بُطْلَانَهُ فَأَفْسَدُوا بِذَلِكَ كَثِيرًا مِنْ مُعَامَلَاتِ النَّاسِ وَعُقُودِهِمْ وَشُرُوِطِهُمْ بِلَا بُرْهَانٍ مِنَ اللهِ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْأَصْلِ ، وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى خِلَافِهِ ، وَأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُقُودِ وَالشُّرُوطِ الصِّحَّةُ ، إِلَّا مَا أَبْطَلَهُ الشَّارِعُ أَوْ نَهَى عَنْهُ ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ ، فَإِنَّ الْحُكْمَ بِبُطْلَانِهَا حُكْمٌ بِالتَّحْرِيمِ وَالتَّأْثِيمِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَلَا تَأْثِيمَ إِلَّا مَا أَثَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ بِهِ فَاعِلَهُ ، كَمَا أَنَّهُ لَا وَاجِبَ إِلَّا مَا أَوْجَبَهُ اللهُ ، وَلَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ اللهُ ، وَلَا دِينَ إِلَّا مَا شَرَعَهُ .