فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137409 من 466147

(الْخَطَأُ الثَّانِي) : تَقْصِيرُهُمْ فِي فَهْمِ النُّصُوصِ ، فَكَمْ مِنْ حُكْمٍ دَلَّ عَلَيْهِ النَّصُّ وَلَمْ يَفْهَمُوا دَلَالَتَهُ عَلَيْهِ . وَسَبَبُ هَذَا الْخَطَأِ حَصْرُهُمُ الدَّلَالَةَ فِي مُجَرَّدِ ظَاهِرِ اللَّفْظِ دُونَ إِيمَائِهِ وَتَنْبِيهِهِ وَإِشَارَتِهِ وَعُرْفِهِ عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ ، فَلَمْ يَفْهَمُوا مِنْ قَوْلِهِ: (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ) (17: 23) ضَرْبًا وَلَا سَبًّا وَلَا إِهَانَةً غَيْرَ لَفْظَةِ (أُفٍّ) فَقَصَرُوا فِي فَهْمِ الْكُتَّابِ كَمَا قَصَرُوا فِي اعْتِبَارِ الْمِيزَانِ .

(الْخَطَأُ الثَّالِثُ) : تَحْمِيلُ الِاسْتِصْحَابِ فَوْقَ مَا يَسْتَحِقُّهُ وَجَزْمُهُمْ بِمُوجِبِهِ لِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِالنَّاقِلِ ، وَلَيْسَ عَدَمُ الْعِلْمِ عِلْمًا بِالْعَدَمِ ، وَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي الِاسْتِصْحَابِ ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ

أَقْسَامَهُ وَمَرَاتِبَهَا ، فَالِاسْتِصْحَابُ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الصُّحْبَةِ ، وَهِيَ اسْتِدَامَةُ إِثْبَاتِ مَا كَانَ ثَابِتًا أَوْ نَفْيُ مَا كَانَ مَنْفِيًّا ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: اسْتِصْحَابُ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ ، وَاسْتِصْحَابُ الْوَصْفِ الْمُثْبِتِ لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُهُ ، وَاسْتِصْحَابُ حُكْمِ الْإِجْمَاعِ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ .

أَقُولُ: وَهَهُنَا أَطَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي بَيَانِ هَذَهِ الْأَقْسَامِ وَأَمْثِلَتِهَا ثُمَّ قَالَ:

(الْخَطَأُ الرَّابِعُ) : لَهُمُ اعْتِقَادُهُمْ أَنَّ عُقُودَ الْمُسْلِمِينَ وَشُرُوطَهُمْ وَمُعَامَلَاتِهِمْ كُلَّهَا عَلَى الْبُطْلَانِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى الصِّحَّةِ ، فَإِذَا لَمْ يَقُمْ عِنْدَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ شَرْطٍ أَوْ عَقْدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت