فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137018 من 466147

الناس! إن الله قد فرض عليكم الحج حجوا"، فقال رجل - وفي رواية النسائي:"فقال الأقرع بن حابس التميمي -: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً ، فقال: من السائل؟ فقال: فلان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده! لو قلت: نعم ، لوجبت ، ثم إذا لا تسمعون ولا تطيعون ، ولكن حجة واحدة"- وفي رواية الدارقطني والطبري:"ولو وجبت ما أطقتموها ، ولو لم تطيقوها"- وفي رواية الطبري:"ولو تركتموه - لكفرتم"، فأنزل الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} ثم قال:"ذروني ما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فآتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه - وفي رواية: فاجتنبوه"وهذا الحديث له ألفاظ كثيرة من طرق شتى استوفيتها في كتابي"الاطلاع على حجة الوداع"ولا تعارض بين هذه الأخبار ولو تعذر ردها إلى شيء واحد لما تقدم عند قوله تعالى: {لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} من أن الأمر الواحد قد تعدد أسبابه ، بل وكل ما ذكر من أسباب تلك وما أشبهه كقوله تعالى: {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال} [النساء: 77] - الآية ، يصلح أن يكون سبباً لهذه ، وروى الدارقطني في آخر الرضاع من سننه عن أبي ثعلبة الخشني وفي آخر الصيد عن أبي الدرداء رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها ، وحرم حرمات فلا تنتهكوها ، وحد حدوداً فلا تعتدوها ، وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها"وقال أبو الدرداء:"فلا تكلفوها ، رحمة من ربكم فاقبلوها"وأخرج حديث أبي الدرداء أيضاً الطبراني."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت