فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135547 من 466147

(أولاها) ما ليس من أيمان المسلمين وهو الحلف بالمخلوقات والكعبة والملائكة والمشايخ والآباء وتربتهم ونحو ذلك. فهذه أيمان غير منعقدة ولا كفارة فيها باتفاق العلماء بل هي منهي عنها باتفاق أهل العلم والنهي نهي تحريم في أصحّ قوليهم استنادا إلى ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحاديث منها «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت» و «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم» و «ومن حلف بغير الله فقد أشرك» .

(وثانيها) اليمين بالله تعالى كقوله والله لأفعلنّ فهذه يمين منعقدة، فيها الكفارة إذا حنث فيها باتفاق المسلمين.

(وثالثها) أيمان المسلمين التي في معنى الحلف بالله مقصود الحالف بها

تعظيم الخالق لا الحلف بالمخلوقات كقول المرء إن فعلت كذا فعليّ صيام شهر أو الحج إلى بيت الله أو الحل عليّ حرام لا أفعل كذا. أو إن فعلت كذا فكل ما أملكه حرام. أو الطلاق يلزمني لأفعلن كذا أو لا أفعله. أو إن فعلته فنسائي طوالق وعبيدي أحرار وكل ما أملكه صدقة. فهذه الأيمان للعلماء فيها ثلاثة أقوال:

(1) إذا حنث لزمه ما علقه وحلف به.

(2) لا يلزمه شيء إذا حنث.

(3) يلزمه كفارة يمين فقط إذا حنث، ومن العلماء من جعل النذر كاليمين وأوجب في عدم الوفاء به كفارة.

وأظهر الأقوال وهو القول الموافق للأقوال الثابتة عن الصحابة وعليه يدل الكتاب والسنة والاعتبار أنه يجزئه كفارة يمين في جميع هذه الأيمان كما قال الله ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وقَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ [التحريم: 2] .

وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفّر عن يمينه» . فإذا قال الحل عليّ حرام لا أفعل كذا، أو الطلاق يلزمني لا أفعل كذا أو إن فعلت كذا فعليّ الحج أو مالي صدقة أجزأه في ذلك كفارة يمين فإن كفّر كفّارة الظهار فهو أحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت