12 -وهناك من أوجب أن يكون صيام الأيام الثلاثة متتابعا وعدّ الفطر في اليوم الثاني أو الثالث ناقصا يوجب الإعادة وقد روي أن كعب بن أبي أحد كبار قراء أصحاب رسول الله كان يقرأ (ثلاثة أيام متتابعات) وهناك من أجاز عدم التتابع ويلحظ أن القرآن نصّ على التتابع في صيام الشهرين اللذين يجب صيامهما على قاتل الخطأ في آية سورة النساء [92] وعلى المظاهر لزوجته في آية سورة المجادلة [4] وما دام أن المؤولين قالوا إن صفة الرقبة يجب أن تكون مؤمنة قياسا على آية سورة النساء فيسوغ أن يقاس عليها أيضا ويقال إن التتابع في صيام الأيام الثلاثة هو الأوجه والله تعالى أعلم.
وفي تفسير المنار نبذتان عن أقسام الحلف. واحدة تبدو أنها للمفسر وأخرى مقتبسة من فتاوى الإمام ابن تيمية وفي كل منهما سداد وفائدة ولذلك رأينا أن نوردهما في هذه المناسبة.
ولقد جاء في الأولى أن الحلف باعتبار المحلوف عليه ينقسم إلى أقسام:
1 -أن يحلف على فعل واجب وترك حرام. فهذا تأكيد لما كلّفه الله إياه فيحرم الحنث به ويكون إثمه مضاعفا.
2 -أن يحلف على ترك واجب أو فعل محرم فهذا يجب عليه الحنث به لأن يمينه معصية وتجب الكفارة.
3 -أن يحلف على فعل مندوب أو ترك مكروه. فهذا طاعة فيندب أو يجب الوفاء ويكره أو يحرم الحنث.
4 -أن يحلف على ترك مندوب أو فعل مكروه. وهذه معصية فيجب الحنث مع الكفارة.
5 -أن يحلف على ترك مباح. وهذا مختلف فيه. غير أن النهي عن تحريم ما أحلّ الله في الآية يلهم كراهية ذلك ووجوب الحنث والكفارة. أما إذا كان الحلف على شأن غير ذلك فإذا كان في الحنث فائدة كمجاملة ضيف أو إدخال سرور على الأهل أو زيارة صديق أو مباشرة عمل أو سفر فهو مستحب مع الكفارة.
ولقد جاء في النبذة الثانية أن الأيمان ثلاثة أقسام: