فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135457 من 466147

وقرأ سعيدُ بن جُبَيْر وابنُ السَّميفع:"أوْ كأسْوتِهِمْ"بكاف الجر الداخلة على"أُسْوَة"قال الزمخشريُّ:"بمعنى: أو مِثْلُ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ ، إسْرَافاً أو تَقْتيراً ، لا تُنْقصونَهُمْ عن مقْدارِ نفقتِهِمْ ، ولكنْ تواسُونَ بينهم ، فإنْ قُلْتَ: ما محلُّ الكافِ؟ قلتُ: الرفعُ ، تقديرُه: أو طعَامُهُمْ كأسوتِهِمْ ، بمعنى: كَمِثْلِ طعامهم ، إن لَمْ يُطْعِمُوهُم الأوْسَطَ".انتهى ،

وكان قد تقدم أنه يجعل"مِنْ أوسَطِ"مرفوع المحلِّ خبراً لمبتدأ محذوف ، فتكونُ الكاف عنده مرفوعةً ؛ عطفاً على"مِنْ أوْسَطِ"، وقال أبو البقاء قريباً من هذا ؛ فإنه قال:"فالكاف في موضعِ رفعٍ أي: أو مِثْلُ أسْوَةِ أهْلِيكُمْ"، وقال أبو حيان:"إنه في موضع نصْبٍ عطفاً على محلِّ: مِنْ أوْسطَ"؛ لأنه عنده مفعولٌ ثان ، إلاَّ أنَّ هذه القراءة تنفي الكسْوةَ من الكَفَّارةِ ، وقد أجمعَ الناسُ على أنها إحدى الخصَالِ الثلاثِ ، لكن لصاحب هذه القراءة أن يقول:"اسْتُفيدتِ الكسْوةُ من السُّنَّةِ"، أمَّا لو قام الإجماعُ على أن مستندَ الكسْوَة في الكفَّارة من الآية ؛ فإنه يَصِحُّ الردُّ على هذا القارئ.

والكِسْوَةُ في اللُّغَةِ معناهُ اللِّبَاسُ ، وهو كُلُّ ما يُكْتَسَى بِه.

قوله تعالى: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} عطف على"إطعامُ"وهو مصدر مضاف لمفعوله ، والكلامُ عليه كالكلام على ["إطعامُ] عشرَةِ"من جوازِ تقديره بفعلٍ مبنيٍّ للفاعل أو للمفعول وما قيل في ذلك ، [وقوله: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ} كقوله في النساء: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ} [النساء: 92] ] ، وقد تقدَّم ذلك.

فصل

المُرَادُ بالرَّقَبَةِ الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت