فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135118 من 466147

وَلَمَّا كَانَ حُبُّ الْمُبَالَغَةِ وَالْغُلُوِّ فِي دَأْبِ الْبَشَرِ وَشِنْشِنَتِهِمْ فِي كُلِّ شُئُونِهِمْ ، مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَيُوجَدُ مَنْ يَمِيلُ إِلَى الْإِفْرَاطِ فِيهِ ، كَمَا يُوجَدُ مَنْ يَمِيلُ إِلَى التَّفْرِيطِ ، اسْتَشَارَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي تَحْرِيمِ الطَّيِّبَاتِ وَالنِّسَاءِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وَتَرَكَهَا بَعْضُهُمْ مِنْ غَيْرِ اسْتِشَارَةٍ ، اشْتِغَالًا عَنْهَا بِصِيَامِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْآيَاتِ ، فِي تَحْرِيمِ الْخَبَائِثِ ، وَالْمِنَّةِ بِحِلِّ الطَّيِّبَاتِ ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ أَحْسَنَ الْبَيَانِ .

وَإِنَّنَا نَذْكُرُ هُنَا بَعْضَ الْأَخْبَارِ وَالْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي ذَلِكَ لِتَكُونَ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ الْغُلُوِّ فِي هَذَا الدِّينِ ، الَّذِينَ تَرَكُوا هِدَايَتَهُ السَّمْحَةَ إِلَى تَشْدِيدِ الْغَابِرِينَ ،

وَصَارُوا يَعُدُّونَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الزِّرْقِ خَاصَّةً بِالْكَافِرِينَ ، حَتَّى كَأَنَّ الْمُشَارِكَ لَهُمْ فِيهَا خَارِجٌ

عَنْ هُدَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَهَاكَ مَا وَرَدَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ التَّفْسِيرِ الْمَأْثُورِ ، وَسَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَغَيْرِهَا مَا يَزِيدُكَ نُورًا عَلَى نُورٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت