فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135109 من 466147

فإذا كان ذلك كذلك تبين خطأ من آثر لباس الشعر والصوف على لباس القطن والكتان إذا قدر على لباس ذلك من حله، وآثر أكل الخشن من الطعام وترك اللحم وغيره حذراً من عارض الحاجة إلى النساء، قال فإن ظن ظان أن الفضل في غير الذي قلنا لما في لباس الخشن وأكله من المشقة على النفس وصرف ما فضل بينهما من القيمة إلى أهل الحاجة فقد ظن خطأً، وذلك أن الأولى بالإنسان صلاح نفسه وعونه لها على طاعة ربها، ولا شيء أضر على الجسم من المطاعم الرديئة لأنها مفسدة لعقله ومضعفة لأدواته التي جعلها الله سبباً إلى طاعته انتهى.

(ولا تعتدوا) على الله بتحريم طيبات ما أحل لكم أو لا تعتدوا فتحلوا ما حرم الله عليكم أي تترخصوا فتحلوا حراماً كما نهيتم عن التشديد على أنفسكم بتحريم الحلال، وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن من حرم على نفسه شيئاً مما أحله الله له فلا يحرم عليه ولا تلزمه كفارة.

وقال أبو حنيفة وأحمد ومن تابعهما: أن من حرم شيئاً صار محرماً عليه وإذا تناوله لزمته الكفارة وهو خلاف ما في هذه الآية وخلاف ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة، ولعله يأتي في سورة التحريم ما هو أبسط من هذا إن شاء الله تعالى، وظاهرة تحريم كل اعتداء أي مجاوزة لما شرعه الله في كل أمر من الأمور.

أخرج الطبراني وغيره عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال

أني إذا أكلت اللحم انتشرت للنساء وأخذتني شهوة وأني حرمت عليّ اللحم فنزلت هذه الآية وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت