فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134965 من 466147

وقال بعضهم وهو المنصور: إن الموصول عام ويندرج فيه الوحي والالهامات والمنامات والمشاهدات وسائر المواهب ، والرسول صلى الله عليه وسلم مأمور بتبليغ كل ذلك إلا أن مراتب التبليغ مختلفة حسب اختلاف الاستعدادات فتبليغ بالعبارة وتبليغ بالإشارة وتبليغ بالهمة وتبليغ بالجذبة إلى غير ذلك فسبحان من أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها {والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس} [المائدة: 67] بما أودع فيك من أسرار الألوهية فلا يقدرون أن يوصلوا إليك ما يقطعك عن الله تعالى ، وقريب من ذلك ماقيل: يعصمك منهم أن يكون لك بهم اشتغال ، وقيل: يعصمك من أن ترى لنفسك فيهم شيئاً بل ترى الكل منه سبحانه وبه {قُلْ يا أهل أَهْلِ الكتاب لَسْتُمْ على شَيْء} يعتدُّ به {حتى تُقِيمُواْ التوراة} فتعطوا الظاهر حقه وتعملوا بالشريعة على الوجه الأكمل مع توحيد الأفعال {والإنجيل} فتعطوا الباطن حقه وتعملوا بالطريقة على الوجه الأتم مع توحيد الصفات {وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ} فتعطوا الحقيقة حقها وتشاهدوا الكثرة في عين الوحدة والوحدة في عين الكثرة ولا تحجبكم الكثرة عن الوحدة ولا الوحدة عن الكثرة {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ طغيانا وَكُفْراً} [المائدة: 68] لجهلهم به وقلة استعدادهم لمعرفة أسراره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت