نجمع بين التثليث وبين الطمع، أو ما لنا لا نجمع بين الإيمان وبين الطمع {فأثابهم الله بما قالوا} ظاهرة يدل على إنهم إنما استحقوا الثواب بمجرد القول، ولكن فيما سبق من وصفهم بمعرفة الحق ما يدل على خلوص عقيدتهم فلا جرم لما انضاف إليه القول كل الإيمان. ويحتمل أن يكون مأخوذاً من قولك: هذا قول فلان أي اعتقاده ومذهبه. وروى عطاء عن ابن عباس أن المراد بما سألوا من قولهم فاكتبنا مع الشاهدين.
قال أهل السنة: فيه دليل على أن المعرفة مع الإقرار توجب حصول الثواب، وصاحب الكبيرة له المعرفة والإقرار فلا بد أن يؤل حاله إلى هذا الثواب. والمعتزلة سلموا أن الإقرار مع المعرفة يوجب الثواب ولكن بشرط عدم الإحباط. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 3 - 5}