فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134961 من 466147

فلما وردوا عليه أكرمهم وقال لهم: هل تعرفون شيئاً مما أنزل عليكم؟ قالوا: نعم . فقرؤا وحوله القسيسون والرهبان فكلما قرؤا آية انحدرت دموعهم مما عرفوا من الحق . وقال آخرون: قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة هو وأصحابه ومعهم سبعون رجلاً بعثهم النجاشي وفداً إلى الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم ثياب الصوف ؛ اثنان وستون من الحبشة وثمانية من من أهل الشأم وهم بحيرا الراهب وأبرهة وغيرهما ، فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة يس إلى آخرها فبكوا وآمنوا فنزلت والخطاب في {ترى} لكل راء . وقد وضع الفيض الذي هو مسبب الامتلاء موضع الامتلاء وأصله تمتلئ من الدمع حتى تفيض لأن الفيض بعد الامتلاء ، ويحتمل أن يكون الدمع مصدر دمعت عينه وقصدت المبالغة في وصفهم بالبكاء كأنّ الأعين تفيض بأنفسها . ومعنى {مما عرفوا من الحق} أي مما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو الحق ف"من"الأولى لابتداء الغاية على أن فيض الدمع نشأ من معرفة الحق ، والثانية للبيان ويحتمل التبعيض يعني أنهم عرفوا بعض الحق فأبكاهم فكيف لو عرفوا كله وأحاطوا بالسنة؟ {ربنا آمنا} المراد إنشاء الإيمان لا الإخبار عنه {فاكتبنا مع الشاهدين} مع أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقد مر مثله في آل عمران . {وما لنا} إنكار واستبعاد لانتفاء الإيمان مع حصول موجبه وهو الطمع في إنعام الله عليهم بإدخالهم دار ثوابه مع الصالحين . قالوا ذلك في أنفسهم أو فيما بينهم أو في جواب قومهم حين رجعوا إليهم ولاموهم . ومحل {لا نؤمن} نصب على الحال نحو: مالك قائماً . والعامل فيه معنى الفعل أي ما نصنع غير المؤمنين . وهو العامل أيضاً في {ونطمع} لكن مقيداً بالحال الأولى لأنك لو حذفتها وقلت: وما لنا ونطمع لا حلت ، ويحتمل أن يكون {ونطمع} حالاً من {لا نؤمن} كأنهم أنكروا أن لا يوحدوا الله وهم يطمعون في الثواب وأن يكون عطفاً على {لا نؤمن} أي ما لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت