فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134898 من 466147

كفر من زعم أنّ المسيح هو الله، تعالى الله عن قولهم وتنزّه علوا كبيرا، مع أنّ المسيح عليه السلام دعاهم لعبادة الله وحده، وبيّن لهم أنّ من أشرك بالله فقد أوجب له النّار وحرّم عليه الجنّة، وأنّه ما له عند الله ناصر، ولا معين، ولا منقذ مما هو فيه. ثمّ قرّر الله - عزّ وجل - كفر القائلين بالتثليث، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا، فما من إله إلا إله واحد ليس متعددا بل هو واحد لا شريك له، إله جميع الكائنات، وسائر الموجودات، ثمّ قال تعالى متوعدا لهم ومتهدّدا، بأنهم إن لم ينتهوا عن هذا الافتراء والكذب ليصيبنّهم العذاب الأليم في الآخرة من الأغلال والنّكال. ثمّ دعاهم الله - عزّ وجل - إلى التوبة والاستغفار، ووعدهم الغفران وهذا من كرمه وجوده ولطفه ورحمته بخلقه، مع هذا الذنب العظيم، وهذا الافتراء، والكذب، والإفك، يدعوهم إلى التوبة والمغفرة، فكلّ من تاب إليه تاب عليه. ثمّ بيّن الله - عزّ وجل - حقيقة المسيح وأنه ليس إلا رسولا له أسوة أمثاله من سائر المرسلين المتقدّمين عليه، وأنّه عبد من عباد الله ورسول من رسله الكرام، وأمّه مؤمنة به، مصدّقة له، وهذا أعلى مقاماتها، فهي لم تصل إلى درجة النّبوة لأنه لم تكن نبية قطّ أنثى، وأنّ المسيح وأمّه كانا يأكلان الطعام فهما يحتاجان إلى التغذية به، وإلى خروجه منهما، والافتقار دليل العبودية، فهما عبدان كسائر الناس، وليسا بإلهين كما زعمت فرق النصارى الجهلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت