فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134899 من 466147

عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة، وفي هذا السياق، - سياق الأمر بتبليغ الرسالة - يأمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن ينكر عليهم عبادتهم من لا يملك لهم ضرا ولا نفعا، مع أن الله وحده هو السّميع العليم. السّميع لأقوال عباده، العليم بكلّ شيء، فكيف يعدل عنه إلى عبادة من لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم شيئا، ولا يملك ضرا ولا نفعا لغيره ولا نفسه. ثمّ أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن ينهى أهل الكتاب عن مجاوزة الحدّ في إطراء من أمروا بتعظيمه، حيث بالغوا فيه حتى أخرجوه عن حيّز النّبوة إلى مقام الإلهية كما صنعوا في المسيح، وما ذاك إلا لاقتدائهم بشيوخهم، شيوخ الضلال، ممّن ضلّ قديما وأضلّ، وخرج عن طريق الاستقامة والاعتدال، إلى طريق الغواية والضّلال، ثم قرّر تعالى أنّه لعن الكافرين من بني إسرائيل فيما أنزله على داود نبيّه عليه السلام، وعلى لسان عيسى بسبب عصيانهم لله، واعتدائهم على خلقه، وبسبب أنّهم كانوا لا ينهى أحد منهم أحدا عن ارتكاب المآثم والمحارم، ثم ذمّهم على ذلك ليحذّرنا أن نرتكب مثل الذي ارتكبوه، فقال: لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ثم بيّن تعالى أن كثيرا منهم يوالون الكافرين ويتركون موالاة المؤمنين وتلك أعقبتهم نفاقا في قلوبهم، وأسخطت الله عليهم

سخطا مستمرا إلى يوم معادهم. وقضى الله لهم بالعذاب الأبدي يوم القيامة. ثم بيّن تعالى أنهم لو كانوا مؤمنين حق الإيمان بالله والرسول والقرآن، لما ارتكبوا ما

ارتكبوه من موالاة الكافرين في الباطن، ومعاداة المؤمنين بالله والنّبي صلّى الله عليه وسلّم وما أنزل إليه، ولكن كثيرا منهم فاسقون، خارجون عن طاعة الله ورسوله، مخالفون لآيات وحيه وتنزيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت