فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134870 من 466147

قال: قلت: ما أفارقك. قال: إنك لن تستطيع أن تكون معي ، إني لا أخرج من كهفي هذا إلا كل يوم أحد ، لا تقدر على الكينونة معي. قال: وأقبل على أصحابه فقالوا: يا غلام ، إنك لا تستطيع أن تكون معه. قلت: ما أنا بمفارقك. قال: يا غلام ، فإني أعلمك الآن ، إني أدخل هذا الكهف ولا أخرج منه إلى الأحد الآخر ، وأنت أعلم. قلت: ما أنا بمفارقك. قال له أصحابه: يا فلان ، هذا غلام ونخاف عليه. قال: قال لي: أنت أعلم. قلت: إني لا أفارقك. فبكى أصحابي الأوّلون الذين كنت معهم عند فراقهم إياي. فقال: خذ من هذا الطعام ما ترى أنه يكفيك إلى الأحد الآخر ، وخذ من هذا الماء ما تكتفي به ففعلت ، وتفرقوا وذهب كل إنسان إلى مكانه الذي يكون فيه ، وتبعته حتى دخل الكهف في الجبل فقال: ضع ما معك وكل واشرب ، وقام يصلي ، فقمت معه أصلي قال: وانفتل إلي فقال: إنك لا تستطيع هذا ، ولكن صل ونم ، وكل واشرب ، ففعلت فما رأيته لا نائماً ولا طاعماً إلا راكعاً وساجداً إلى الأحد الآخر.

فلما أصبحنا قال: خذ جرتك هذه وانطلق ، فخرجت معه أتبعه حتى انتهينا إلى الصخرة ، وإذا هم قد خرجوا من تلك الجبال ، واجتمعوا إلى الصخرة ينتظرون خروجه ، فقعدوا وجاد في حديثه نحو المرة الأولى. فقال: الزموا هذا الدين ولا تفرقوا ، واتقوا الله واعلموا أن عيسى ابن مريم كان عبد الله أنعم الله عليه ، ثم ذكروني فقالوا: يا فلان ، كيف وجدت هذا الغلام؟ فأثنى علي وقال: خيراً.

فحمدوا الله ، فإذا خبز كثير وماء ، فأخذوا وجعل الرجل يأخذ بقدر ما يكتفي به ففعلت ، وتفرقوا في تلك الجبال ورجع إلى كهفه ورجعت معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت