فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134869 من 466147

فخرجوا وأنا معهم ، فأصبحنا بين جبال ، فإذا صخرة وماء كثير في جرار وخبز كثير ، فقعدنا عند الصخرة ، فلما طلعت الشمس خرجوا من بين تلك الجبال ، يخرج رجل رجل من مكانه كأن الأرواح انتزعت منهم حتى كثروا ، فرحبوا بهم وحفوا وقالوا: أين كنتم لم نركم؟ قالوا: كنا في بلاد لا يذكرون اسم الله فيها عبدة النيران ، وكنا نعبد الله فيها فطردونا ، فقالوا: ما هذا الغلام؟ قال: فطفقوا يثنون عليَّ ، وقالوا: صحبنا من تلك البلاد فلم نرَ منه إلا خيراً. قال: فوالله إنهم لكذا إذ طلع عليهم رجل من كهف رجل طويل ، فجاء حتى سلم وجلس ، فحف به أصحابي الذين كنت معهم وعظموه ، وأحدقوا به فقال لهم: أين كنتم؟ فأخبروه فقال: وما هذا الغلام معكم؟ فأثنوا عليَّ خيراً ، وأخبروه باتباعي إياهم ، ولم أرَ مثل إعظامهم إياه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم ذكر من أرسل من رسله وأنبيائه ، وما لقوا وما صنع بهم حتى ذكر مولد عيسى بن مريم ، وأنه ولد بغير ذكر ، فبعثه الله رسولاً ، وأجرى على يديه إحياء الموتى وإبراء الأعمى والأبرص ، وأنه يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله ، وأنزل عليه الإنجيل وعلمه التوراة ، وبعثه رسولاً إلى بني إسرائيل ، فكفر به قوم وآمن به قوم ، وذكر بعض ما لقي عيسى ابن مريم ، وأنه كان عبداً أنعم الله عليه ، فشكر ذلك له ورضي عنه حتى قبضه الله ، وهو يعظمهم ويقول: اتقوا الله والزموا ما جاء عيسى به ، ولا تخالفوا فيخالف بكم ، ثم قال: من أراد أن يأخذ من هذا شيئاً فليأخذ.

فجعل الرجل يقوم فيأخذ الجرة من الماء والطعام والشيء ، وقام إليه أصحابي الذين جئت معهم فسلموا عليه وعظموه ، فقال لهم: الزموا هذا الدين وإياكم أن تفرقوا واستوصوا بهذا الغلام خيراً ، وقال لي: يا غلام ، هذا دين الله الذي ليس له دين فوقه وما سواه هو الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت