فَكَانَ أَشَدَّهُمْ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ ، وَأَعْدَاهُمْ لَهُ الْيَهُودُ ، وَأَقْرَبَهُمْ مِنْهُ النَّصَارَى ، وَلَعَمْرِي مَا بِشَارَةُ مُوسَى بِعِيسَى إِلَّا كَبِشَارَةِ عِيسَى بِمُحَمَّدٍ ، وَمَا دُعَاؤُنَا إِيَّاكَ إِلَى الْقُرْآنِ ، إِلَّا كَدُعَائِكَ أَهْلَ التَّوْرَاةِ إِلَى الْإِنْجِيلِ ، وَكُلُّ نَبِيٍّ أَدْرَكَ قَوْمًا فَهُمْ أُمُّتُهُ ، فَالْحَقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُطِيعُوهُ ، وَلَسْنَا نَنْهَاكَ عَنْ دِينِ الْمَسِيحِ وَلَكِنَّا نَأْمُرُكَ بِهِ (أَيْ هُوَ الْإِسْلَامُ عَيْنُهُ) فَقَالَ الْمُقَوْقِسُ: إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ فِي أَمْرِ هَذَا
النَّبِيِّ فَوَجَدْتُهُ لَا يَأْمُرُ بِمَزْهُودٍ فِيهِ ، وَلَا يَنْهَى عَنْ مَرْغُوبٍ فِيهِ ، وَلَمْ أَجِدْهُ بِالسَّاحِرِ الضَّالِّ وَلَا الْكَاهِنِ الْكَاذِبِ ، وَوَجَدْتُ مَعَهُ آيَةَ النُّبُوَّةِ بِإِخْرَاجِ الْخَبْءِ ، وَالْإِخْبَارِ بِالنَّجْوَى ، وَسَأَنْظُرُ إِلَخْ .