فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134814 من 466147

وَمِمَّا يَشْهَدُ لِمَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَسُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَلِكِ عُمَانَ جَيْفَرِ بْنِ الْجُلَنْدَى وَأَخِيهِ عَبْدِ بْنِ الْجُلَنْدَى ، فَإِنَّ عَمْرًا عَمَدَ أَوَّلًا إِلَى عَبْدٍ ; لِأَنَّهُ أَحْلُمُ الرَّجُلَيْنِ وَأَمْيَلُهُمَا خُلُقًا ، فَبَلَّغَهُ دَعْوَةَ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدٌ: يَا عَمْرُو ، إِنَّكَ ابْنُ سَيِّدِ قَوْمِكَ فَكَيْفَ صَنَعَ أَبُوكَ ؟ (قَالَ عَمْرٌو) قُلْتُ: مَاتَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ أَسْلَمَ بِهِ وَصَدَّقَ بِهِ ، وَقَدْ كُنْتُ أَنَا عَلَى مِثْلِ رَأْيِهِ حَتَّى هَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ ، قَالَ: فَمَتَى تَبِعْتَهُ ؟ قُلْتُ: قَرِيبًا ، فَسَأَلَنِي: أَيْنَ كَانَ إِسْلَامُكَ ؟ قُلْتُ: عِنْدَ النَّجَاشِيِّ ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ النَّجَاشِيَّ قَدْ أَسْلَمَ ، قَالَ: فَكَيْفَ صَنَعَ قَوْمُهُ بِمُلْكِهِ ؟ فَقُلْتُ: أَقَرُّوهُ وَاتَّبَعُوهُ ، قَالَ: وَالْأَسَاقِفَةُ وَالرُّهْبَانُ تَبِعُوهُ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: انْظُرْ يَا عَمْرُو مَا تَقُولُ ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَصْلَةٍ فِي رَجُلٍ أَفْضَحُ مِنَ الْكَذِبِ ، قُلْتُ: مَا كَذَبْتُ وَمَا نَسْتَحِلُّهُ فِي دِينِنَا ، قَالَ: مَا أَرَى هِرَقْلَ عَلِمَ بِإِسْلَامِ النَّجَاشِيِّ ، قُلْتُ: بَلَى ، قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ عَلِمْتَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ: كَانَ النَّجَاشِيُّ يُخْرِجُ لَهُ خَرْجًا فَلَمَّا أَسْلَمَ وَصَدَّقَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: لَا وَاللهِ لَوْ سَأَلَنِي دِرْهَمًا وَاحِدًا مَا أَعْطَيْتُهُ ، فَبَلَغَ هِرَقْلَ قَوْلُهُ ، فَقَالَ لَهُ الْيَنَّاقُ أَخُوهُ: أَتَدَعُ عَبْدَكَ لَا يُخْرِجُ لَكَ خَرْجًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت