قلنا: الأولى: لابتداء الغاية، والتقدير: أن فيض الدمع إنما ابتدئ من معرفة الحق، وكان من أجله وبسببه، والثانية: للتبعيض، يعني أنهم عرفوا بعض الحق وهو القرآن فأبكاهم الله، فكيف لو عرفوا كله.
وأما قوله تعالى: {يَقُولُونَ رَبَّنَا ءامَنَّا} أي بما سمعنا وشهدنا أنه حق {فاكتبنا مَعَ الشاهدين} وفيه وجهان: الأول: يريد أمة محمد عليه الصلاة والسلام الذين يشهدون بالحق، وهو مأخوذ من قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أُمَّةً وَسَطًا لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى الناس} [البقرة: 143] والثاني: أي مع كل من شهد من أنبيائك ومؤمني عبادك بأنك لا إله غيرك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 57}