وقدَّر غيرهما:"ولكن لم يَشَأْ جَعْلَكُم أمةً واحدة ليبلوكم"وهذا التقدير عند السمين أحسن، لدلالة اللفظ والمعنى عليه.
وممن ذكر هذا التقدير أبو السعود والشوكاني.
وعند القرطبي:". . . ولكن جعل شرائعكم مختلفة ليختبركم. . .".
* وجملة"فرقكم. . . لَيَبْلُوَكُمْ"معطوفة على جملة"ولو شاء. . ."؛ فلا محل لها من الإعراب.
فِي مَا: فِي: حرف جَرّ. مَا: اسم موصول في محل جَرّ، والجارّ متعلِّق بـ"يَبْلُوَكُمْ". آتَاكُمْ: آتَى: فعل ماض. والفاعل: ضمير تقديره"هو". والكاف: في محل نصب مفعول به. ومفعوله الثاني محذوف، أي: من الشرائع المختلفة. ولك أن تجعله متعدِّيًا لمفعول واحد.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ:
الفاء: فاء الجزاء دالّة على شرط مقدَّر. أي: إذا كان الأمر كما ذكرنا فاستبقوا. اسْتَبِقُوا: فعل أمر مبنيّ على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
الْخَيْرَاتِ:
1 -مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة؛ وذلك على تضمين الفعل معنى"ابتدروا".
2 -منصوب على نزع الخافض، أي: فاستبقوا إلى الخيرات، أي: فسارِعوا إليها.
* والجملة لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم، أو في محل جزم على تقدير الشرط جازمًا.
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا:
إِلَى: حرف جَرٍّ. اللَّهِ: لفظ الجلالة متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم. مَرْجِعُكُمْ: مبتدأ مؤخر. والكاف في محل جَرٍّ بالإضافة. وهو من إضافة المصدر إلى فاعله.
جَمِيعًا: حال من الضمير وهو الكاف، منصوب. . والعامل فيه المصدر"مَرْجِعُكُمْ".
* والجملة استئنافيّة فيها معنى البيان، أو هي تعليليّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو حيان:"هو استئناف في معنى التعليل لأمره باستباق الخيرات".
وذكر السمين أن هذه الجملة يحتمل أن تكون من باب الجمل الفعليّة أو الجمل الاسمية.
وذكر أن بيان ذلك أنَّ"كم"في"مَرْجِعُكُمْ"يحتمل أن يكون فاعلًا، والمصدر ينحلّ لحرف مصدري وفعل مبنيّ للفاعل، والأصل: ترجعون جميعًا. ويحتمل أن يكون مفعولًا لَمْ يُسَمّ فاعله على أنَّ المصدر ينحلّ لفعل مبنيّ للمفعولي، أي: يرجعكم اللَّه.