فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133176 من 466147

فحصل بآخر هذا الخطاب ردّ العجز على الصدر في الخطاب الأوّل الّتي تضمّنه قوله: {لا يحزنك الّذين يسارعون في الكفر} [المائدة: 41] فإنّهم هم القوم الكافرون والّذين يسارعون في الكفر.

فالتّبليغ المأمور به على هذا الوجه تبليغُ ما أنزل من القرآن في تقريع أهل الكتاب.

وما صدق {ما أنزل إليك من ربّك} شيء معهود من آي القرآن ، وهي الآي المتقدّمة على هذه الآية.

وما صدقُ {ما أنزل إليك من ربّك} هو كلّ ما نزل من القرآن قبل ذلك اليوم.

والتّبليغ جعل الشيء بالغاً.

والبلوغ الوصول إلى المكان المطلوب وصوله ، وهو هنا مجاز في حكاية الرّسالة للمرسل بها إليه من قولهم: بَلَغ الخبر وبلغَت الحاجة.

والأمر بالتّبليغ مستعمل في طلب الدّوام ، كقوله تعالى: {يا أيّها الّذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله} [النساء: 136] .

ولمّا كان نزول الشريعة مقصوداً به عمل الأمّة بها (سواء كان النّازل متعلّقاً بعمل أم كان بغير عمل ، كالّذي ينزل ببيان أحوال المنافقين أو فضائل المؤمنين أو في القصص ونحوها ، لأنّ ذلك كلّه إنّما نزل لفوائد يتعيّن العلم بها لحصول الأغراض الّتي نزلت لأجلها ، على أنّ للقرآن خصوصية أخرى وهي ما له من الإعجاز ، وأنّه متعبَّد بتلاوته ، فالحاجة إلى جميع ما ينزل منه ثابتة بقطع النّظر عمّا يحويه من الأحكام وما به من مواعظ وعبر) ، كان معنى الرّسالة إبلاغ ما أنزل إلى مَن يراد علمه به وهو الأمّة كلّها ، ولأجل هذا حذف متعلِّق {بلِّغ} لقصد العموم ، أي بلّغ ما أنزل إليك جميع من يحتاج إلى معرفته ، وهو جميع الأمّة ، إذ لا يُدرى وقت ظهور حاجة بعض الأمّة إلى بعض الأحكام ، على أنّ كثيراً من الأحكام يحتاجها جميع الأمّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت