أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله تعالى"ولا يخفى أنه ليس بنص في المقصود ، والذي أميل إليه جمعاً بين الأخبار أن هذه الآية ما تكرر نزوله ، والله تعالى أعلم ، والمراد بالعصمة من الناس حفظ روحه عليه الصلاة والسلام من القتل والإهلاك ، فلا يرد أنه صلى الله عليه وسلم شج وجهه الشريف وكسرت رباعيته يوم أحد ، ومنهم من ذهب إلى العموم وادعى أن الآية إنما نزلت بعد أحد ، واستشكل الأمران بأن اليهود سموه عليه الصلاة والسلام حتى قال:"
"لا زالت أكلة خيبر تعاودني وهذا أوان قطعت أبهري"وأجيب بأنه سبحانه وتعالى ضمن له العصمة من القتل ونحوه بسبب تبليغ الوحي ، وأما ما فعل به صلى الله عليه وسلم وبالأنبياء عليهم الصلاة والسلام فللذب عن الأموال والبلاد والأنفس ، ولا يخفى بعده.