وأخرج عن زينب بنت كعب وكانت عند أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد قال: اشتكى الناس علياً كرم الله تعالى وجهه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيباً فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا علياً فوالله إنه لأخشن في ذات الله تعالى أو في سبيل الله تعالى ، ورواه الإمام أحمد ، وروى أيضاً عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن بريدة الأسلمي قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة ، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت علياً كرم الله تعالى وجهه (فتنقصته) (1) ، فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تغير ، فقال (يا) (1) بريدة: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: من كنت مولاه فعلي مولاه ، وكذا رواه النسائي بإسناد جيد قوي رجاله كلهم ثقات ، وروي بإسناد آخر تفرد به ، وقال الذهبي: إنه صحيح عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فغممن ، ثم قال:
"كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله تعالى وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ، الله تعالى مولاي وأنا ولي كل مؤمن ، ثم أخذ بيد علي كرم الله تعالى وجهه فقال: من كنت مولاه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"، فما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه.