وأخرج ابن مردويه ، والضياء في المختارة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أيّ آية أنزلت من السماء أشدّ عليك؟ فقال:"كنت بمنى أيام موسم الحج ، فاجتمع مشركو العرب وأفناء الناس في الموسم ، فأنزل عليّ جبريل"فقال: {يا أيها الرسول بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ} الآية ، قال:"فقمت عند العقبة فناديت يا أيها الناس من ينصرني على أن أبلغ رسالة ربي وله الجنة ، أيها الناس قولوا لا إله إلا الله وأنا رسول الله إليكم ، تفلحوا وتنجحوا ولكم الجنة"
، قال:"فما بقي رجل ولا امرأة ولا صبيّ إلا يرمون بالتراب والحجارة ويبزقون في وجهي ويقولون: كذب صابئ ، فعرض عليّ عارض فقال: يا محمد إن كنت رسول الله فقد آن لك أن تدعو عليهم كما دعا نوح على قومه بالهلاك"، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"اللهمّ اهد قومي فإنهم لا يعلمون"، فجاء العباس عمه فأنقذه منهم وطردهم عنه.
قال الأعمش: فبذلك يفتخر بنو العباس ويقولون فيهم نزلت: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ ولكن الله يَهْدِى مَن يَشَاء} [القصص: 56] هوى النبيّ صلى الله عليه وسلم أبا طالب ، وشاء الله عباس بن عبد المطلب.
وأخرج عبد بن حميد ، والترمذي وابن جرير وابن المنذر ، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، والحاكم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل ، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرس حتى نزلت: {والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس} فأخرج رأسه من القبة فقال:"أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله"قال الحاكم في المستدرك: صحيح الإسناد ولم يخرّجاه.
وأخرج الطبراني ، وابن مردويه من حديث أبي سعيد.
وقد روى في هذا المعنى أحاديث.