وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر: رسالاته على الجمع.
وقرأ باقي السبعة: على التوحيد.
{والله يعصمك من الناس} أي لا تبال في التبليغ ، فإن الله يعصمك فليس لهم تسليط على قتلك لا بمؤامرة ، ولا باغتيال ، ولا باسيتلاء عليك بأخذ وأسر.
قال محمد بن كعب: نزلت بسبب الأعرابي الذي اخترط سيف النبي صلى الله عليه وسلم ليقتله انتهى ، وهو غورث بن الحرث ، وذلك في غزوة ذات الرقاع.
وروى المفسرون أنّ أبا طالب كان يرسل رجالاً من بني هاشم يحرسونه حتى نزل قوله: والله يعصمك من الناس ، فقال: إن الله قد عصمني من الجن والإنس ، فلا أحتاج إلى من يحرسني.
وقال ابن جريج: كان يهاب قريشاً فلما نزلت استلقى وقال:"من شاء فليخذلني مرتين أو ثلاثاً".
وروى أبو أمامة حديث ركانة من: ولد هاشم مشركاً أفتك الناس وأشدهم ، تصارع هو والرسول ، فصرعه الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ودعاه إلى الإسلام ، فسأله آية ، فدعا الشجرة فأقبلت إليه.
وقد انشقت نصفين ، ثم سأله ردها إلى موضعها فالتأمت وعادت ، فالتمسه أبو بكر وعمر فدلا عليه أنه خرج إلى واد أضم حيث ركانة ، فسارا نحوه واجتمعا به ، وذكرا أنهما خافا الفتك من ركانة ، فأخبرهما خبره معه وضحك ، وقرأ والله يعصمك من الناس.