قوله تعالى: {والله يعصمك من الناس} قال ابن قتيبة: أي: يمنعك منهم.
وعصمة الله: منعه للعبد من المعاصي، ويقال: طعام لا يعصم، أي: لا يمنع من الجوع.
فإن قيل: فأين ضمان العصمة وقد شُجَّ جبينه، وكسِرت رَباعيته، وبولغ في أذاه؟ فعنه جوابان.
أحدهما: أنه عصمه من القتل والأسرِ وتلفِ الجملة، فأمّا عوارض الأذى، فلا تمنع عصمة الجملة.
والثاني: أن هذه الآية نزلت بعدما جرى عليه ذلك، لأن"المائدة"من أواخر ما نزل.
قوله تعالى: {إِن الله لا يهدي القوم الكافرين} فيه قولان.
أحدهما: لا يهديهم إِلى الجنة.
والثاني: لا يعينهم على بلوغ غرضهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}