فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131518 من 466147

واختير أن تعدّى المسارعة هنا بإلى لتضمنها معنى الدخول ، وقرئ فيرى بياء الغيبة على أن الضمير كما قال أبو البقاء لله تعالى ، وقيل: لمن يصح منه الرؤية ، وقيل: الفاعل هو الموصول ، والمفعول هو الجملة على حذف أن المصدرية ، والرؤية قلبية أي فيرى القوم الذين في قلوبهم مرض أن يسارعوا فيهم فلما حذفت أن انقلب الفعل مرفوعاً كما في قوله:

ألا أي هذا الزاجري احضر الوغى...

وقوله عز وجل: {يَقُولُونَ نخشى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} حال من فاعل {يسارعون} ، والدائرة من الصفات الغالبة التي لا يذكر معها موصوفها ، وأصلها داورة لأنها من دار يدور ، ومعناها لغة على ما في"القاموس"ما أحاط بالشيء ، وفي"شرح الملخص"إن الدائرة سطح مستو يحيط به خط مستدير يمكن أن يفرض في داخله نقطة يكون البعد بينها وبينه واحداً في جميع الجهات ، وقد تطلق الدائرة على ذلك الخط المحيط أيضاً انتهى ، واختلف في أن أي المعنيين حقيقة؟ فقيل: إنها حقيقة في الأول مجاز في الثاني ، وقيل: بالعكس ، قال البرجندي: وتحقيق ذلك أنه إذا ثبت أحد طرفي خط مستقيم وأدير دورة تامة يحصل سطح دائرة يسمى بها لأن هيئة هذا السطح ذات دور ، على أن صيغة الفاعل للنسبة ، وإذا توهم حركة نقطة حول نقطة ثابتة دورة تامة بحيث لا يختلف بعد النقطة المتحركة عن النقطة الثابتة يحصل محيط دائرة يسمى بها لأن النقطة كانت دائرة ؛ فسمى ما حصل من دورانها دائرة فإن اعتبر الأول ناسب أن يكون إطلاق الدائرة على السطح حقيقة وعلى المحيط مجازاً ، وإذا اعتبر الثاني ناسب أن يكون الأمر بالعكس انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت