فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130485 من 466147

وقوله تعالى: {فَمَنْ تَصَدَّقَ} أي: من المستحقين: {بِهِ} أي: بالقصاص . أي: فمن عفا عن الجاني . والتعبير عنه بالتصدق للمبالغة في الترغيب: {فَهُوَ} أي: التصدق {كَفَّارَةٌ لَهُ} أي: للمتصدق يكفر الله بها ذنوبه . وقيل: فهو كفارة للجاني ، إذا تجاوز عنه صاحب الحق سقط عنه ما لزمه . وهذا التأويل الثاني روي عن كثير من السلف . كما أخرجه ابن أبي حاتم . واللفظ محتمل . إلا أن الأخبار الواردة في فضل العفو تشهد للأول .

وروى الإمام أحمد عن عن الشعبيّ ؛ أن عُبَاْدَة بن الصامت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما من رجل يجرح في جسده جراحة فيتصدق بها إلاَّ كفّر الله عنه مثل ما تصدّق به ) . ورواه النسائي أيضاً .

وروى الإمام أحمد عن رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: من أصيب بشيء ٍ من جسده فتركه لله ، كان كفارة له .

وروى الإمام ابن جرير عن أبي السفر قال: دفع رجل من قريش رجلاً من الأنصار . فاندقّت ثنيّته . فرفعه الأنصاريّ إلى معاوية . فلما ألحّ عليه الرجل قال معاوية: شأنَك وصاحبك . قال ، وأبو الدرداء عند معاوية . فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما من مسلمٍ يصاب بشيء ٍ من جسده ، فيهبه ، إلاَّ رفعه الله به درجةً وحطَ عنه به خطيئة ) . فقال الأنصاري: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال سمعتْه أذناي ووعاه قلبي . فخلى سبيل القرشيّ . فقال له معاوية: مروا له بمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت