ومنها -: عين الأعور تؤخذ بعين الصحيح على ما نصه في"الأحكام"، وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعيّ لعموم الآية . وقال في"المنتخب"ومالك: لا تؤخذ ، لأن نورها أكثر فتطلب المساواة . واحتجوا بأنه مرويّ عن عليّ عليه السلام وعمر وابن عمر وعثمان ؛ قال في"الشرح": وكان الإمام يحيى لا يصحح هذه الرواية عن عليّ عليه السلام .
ومنها -: في كيفية القصاص . فإن قلعت العين ثبت القصاص بالقلع . وإن ضرب حتى ذهب بصره ثبت القصاص . قال في"التهذيب": فقيل: بالقلع . وقيل: تحمى حديدة ثم تقرب من عينه .
وأما قوله تعالى: {وَالأَنفَ بِالأَنفِ} فالكلام في عمومه كما تقدم . ويذكر هنا تنبيه ، وهو أن القصاص إنما يكون إذا استؤصلت . لأن ذلك كالمفصل ، لا إذا قطع بعضها . والعموم في قوله تعالى: {وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ} أيضاً كما تقدم . والقصاص: إذا قطعت من أصلها لا إذا قطع البعض . ولا تؤخذ أذن الصحيح بأذن الأصمّ .
وكذا عموم قوله تعالى: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} والقصاص: إذا قلع من أصله . ولا بد من المساواة . فلا يؤخذ الصحيح بالأسود ولا بالمكسور . ولا الثنية بالضرس . ونحو ذلك . كما لا تؤخذ اليمنى باليسرى .
وأما قوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ} فهذا فيما تُمْكِنًُ فيه المساواة ، ويؤمن على النفس لتحرج الأمة .
كذا في"تفسير بعض الزيدية". وتتمة فقه هذه الآية يرجع فيه إلى مطولات كتب السنة وشروحها .