فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130483 من 466147

وقوله: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} استدل به في كل جرحٍ قيل بالقصاص فيه - كاللسان والشفة وشجاج الرأس والوجه وسائر الجسد - وعلى أن نتف الشعر والضرب لا قصاص فيه ، إذ ليس بجرح . انتهى . وقال بعض الزيدية في"تفسيره": مذهب أئمة البيت ومالك والشافعي ؛ أنه لا يقتل المسلم بالكافر . وقال أبو حنيفة: يُقتل به ، لا بالحربيّ ولا بالمستأمن من الحربيين أخذاً بعموم الآية . قلنا: هي مخصصة بقوله في سورة الحشر: {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ} . وهذا يقتضي نفي المساواة عموماً . قالوا: أراد (في الآخرة) . قلنا قال الله: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} [النساء: 141] . قالوا: ليس هذا على عمومه فإنَّ له أخذ الدَّين منه ، وذلك سبيل . قلنا قال صلى الله عليه وسلم: لا يقتل المؤمن بكافر . فعمّ . قالوا أراد بكافر حربيّ . بدليل أن في آخر الخبر: ولا ذو عهد في عهد . والمعنى: لا يقتل المؤمن ولا الكافر الذي عوهد ، بالكافر الذي لا عهد له . قلنا قد تمت الجملة الأولى وهي قوله عليه السلام: لا يقتل المؤمن بكافر . وأما قوله: ولا ذو عهد في عهد ، فهذه جملة أخرى . يريد: لا يقتل ما دام في العهد . مع أن الحديث إن احتمل أنها جملة واحدة فالمراد: لا يُقتل مؤمن بأحد من الكفار عموماً . وكذلك المعاهد لا يقتل بأحد من الكفار عموماً . فقامت الدلالة على أن المعاهد ، يُقتل ببعض الكفار . وبقي المؤمن على عمومه . وما قلنا مرويّ عن عليّ عليه السلام وزيد . وهذه المخصصات تخصص ما ورد من العمومات في هذه المسألة . انتهى .

الخامس: عموم قوله تعالى: {الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} كعموم قوله تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} . فما خصص ذلك العام ، خصصه هنا ، لكن ننبه على أطراف:

منها -: أن اليسرى لا تؤخذ باليمنى ، والوجه عدم المساواة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت