فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130481 من 466147

الثالث: استدل كثير ممن ذهب من الأصوليين والفقهاء إلى أن شرع من قبلنا شرع لنا - إذا حكي مقرراً ولم ينسخ ؛ كما هو المشهور عن الجمهور ، وكما حكاه الشيخ أبو إسحاق الأسفراييني عن نص الشافعي وأكثر أصحابه - بهذه الآية . حيث كان الحكم عندنا على وفقها في الجنايات عند جميع الأئمة . وقال الحسن البصريّ: هي عليهم وعلى الناس عامة . رواه ابن أبي حاتم . وقد حكى الإمام أبو منصور بن الصباغ في كتابه"الشامل"اجتماع العلماء على الاحتجاج بهذه الآية على ما دلت عليه .

الرابع: قال ابن كثير: احتج الأئمة كلهم على أن الرجل يُقتل بالمرأة . بعموم هذه الآية الكريمة . وكذا ورد في الحديث الذي رواه النسائي وغيره ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب في كتاب عَمْرو بن حزم: أن الرجل يُقتل بالمرأة .

وفي الحديث الآخر: المسلمون تتكافأ دماؤهم . وهذا قول جمهور العلماء . وعن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وحكي عن الحسن وعثمان البستيّ ، ورواية عن أحمد ، أن الرجل إذا قتل المرأة لا يقتل بها ، بل يجب ديتها . وهكذا احتج أبو حنيفة رحمه الله تعالى بعموم هذه الآية على أن يقتل المسلم بالكافر الذميّ ، وعلى قتل الحرّ بالعبد . وقد خالفه الجمهور فيهما . ففي"الصحيحين"عن أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يقتل مسلم بكافر ) . وأما العبد ففيه عن السلف آثار متعددة . إنهم لم يكونوا يُقيدون العبد من الحرّ ، ولا يقتل حرّ بعبد . وجاء في ذلك أحاديث لا تصح . وحكى الشافعيّ الإجماع . على خلاف قول الحنفية في ذلك . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت