فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130480 من 466147

الأول: هذه الآية مما وُبِّخَتُ به اليهود أيضاً وَقُرِّعت عليه . فإن عندهم في نص التوراة أن النفس بالنفس ، وقد خالفوا حكم ذلك عمداً وعناداً . فأقادوا النضريّ من القرظيّ ، ولم يُقِيدوا القرظي من النضري . وعدلوا إلى الدية كما خالفوا حكم التوراة في رجم الزاني المحصن ، وعدلوا إلى ما اصطلحوا عليه من الجلد والتحميم والإشهار ، ولهذا قال هناك: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، لأنهم جحدوا حكم الله قصداً منهم وعناداً وعمداً . وقال ههنا - في تتمة الآية: {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه . فخالفوا وظلموا ، وتعدوا على بعضهم بعضاً - أفاده ابن كثير . . الثاني - قوله تعالى: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} والمعطوفات بعده ، كلها قرئت منصوبة ومرفوعة ، والرفع للعطف على محل: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} لأن المعنى: وكتبنا عليهم النفس بالنفس ، إما لإجراء (كتبنا) مجرى (قلنا) وإما لأن معنى الجملة التي هي قولك (النَّفْسُ بالنَّفْسِ) مما يقع عليه (الكتب) كما تقع عليه (القراءة) ، تقول: كتبت الحمد لله ، وقرأت سورة أنزلناها . ولذلك قال الزجاج: لو قُرئ: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} بالكسر لكان صحيحاً . كذا في"الكشاف". وقد توسع الخفاجي في"العناية"في بحث الرفع - هنا - على عادته في النحويات فانظره إن شئت .

روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} نصب النفس ورفع العين ، قال الترمذي: حسن غريب . وقال البخاريّ: تفرد ابن المبارك بهذا الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت