فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130473 من 466147

قاعدة مهمة:

الجراح تارة تكون في مَفْصِل ، فيجب فيه القصاص بالإجماع ، كقطع اليد والرجل والكف والقدم ونحو ذلك. وأما إذا لم تكن الجراح في مفصل بل في عظم ، فقال مالك ، رحمه الله: فيه القصاص إلا في الفخذ وشبهها ؛ لأنه مخوف خطر. وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يجب القصاص في شيء من العظام إلا في السن. وقال الشافعي: لا يجب القصاص في شيء من العظام مطلقًا ، وهو مروي عن عمر بن الخطاب ، وابن عباس. وبه يقول عطاء ، والشعبي ، والحسن البصري ، والزهري ، وإبراهيم النَّخَعِي ، وعمر بن عبد العزيز. وإليه ذهب سفيان الثوري ، والليث بن سعد. وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد.

وقد احتج أبو حنيفة ، رحمه الله ، بحديث الرُّبَيع بنت النضر على مذهبه أنه لا قصاص في عظم إلا في السن. وحديثُ الربيع لا حجة فيه ؛ لأنه ورد بلفظ:"كَسَرَتْ ثَنيَّة جارية"وجائز أن تكون سقطت من غير كسر ، فيجب القصاص - والحالة هذه - بالإجماع. وتمموا الدلالة. بما رواه ابن ماجه ، من طريق أبي بكر بن عَيَّاش ، عن دهْثَم بن قُرَّان ، عن نِمْرَان بن جارية ، عن أبيه جارية بن ظفر الحنفي ؛ أن رجلا ضرب رجلا على ساعده بالسيف من غير المفصل ، فقطعها ، فاستعدى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمر له بالدية ، فقال: يا رسول الله ، أُريد القصاص. فقال:"خذ الدية ، بارك الله لك فيها". ولم يقض له بالقصاص. (1)

وقال الشيخ أبو عمر بن عبد البر: ليس لهذا الحديث غير هذا الإسناد ، وَدَهْثَم بن قُرَّان العُكلي ضعيف أعرابي ، ليس حديثه مما يحتج به ، ونمران بن جارية ضعيف أعرابي أيضًا ، وأبوه جارية بن ظفر مذكور في الصحابة. (2)

(1) سنن ابن ماجه برقم (2636) .

(2) الاستذكار (25/287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت