فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130457 من 466147

وفي صحيح مسلم عن أنس"أن أُخت الرُّبَيِّع أم حارثة جرحت إنساناً فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"القصاص القصاص"فقالت أُم الرُّبَيِّع: يا رسول الله أيقتص من فلانة؟! والله لا يقتص منها."

فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"سبحان الله يا أُم الرُّبَيِّع القصاص كتاب الله"قالت: لا والله لا يقتص منها أبداً ؛ قال فما زالت حتى قبلوا الدية ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنّ من عباد الله من لو أقسم على الله لأَبَرَّه".

قلت: المجروح في هذا الحديث جارية ، والجرح كسر ثَنِيّتها ؛ أخرجه النسائيّ"عن أنس أيضاً أن عمته كسرت ثَنِيّة جارية فقَضَى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص ؛ فقال أخوها أنس بن النّضر: أتُكسَر ثَنِيّة فلانة؟ لا والذي بعثك بالحق لا تُكسَر ثَنِيّتها."

قال: وكانوا قبل ذلك سألوا أهلها العفو والأرش ، فلما حلف أخوها وهو عم أنس وهو الشهيد يوم أُحد رضي القوم بالعفو ؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأَبَرَّه""وخرجه أبو داود أيضاً ، وقال سمعت أحمد بن حنبل قيل له: كيف يقتص من السن؟ قال: تُبْرَد."

قلت: ولا تعارض بين الحديثين ؛ فإنه يحتمل أن يكون كل واحد منهما حلف فَبَرَّ اللَّهُ قسمهما.

وفي هذا ما يدل على كرامات الأولياء على ما يأتي بيانه في قصة الخضر إن شاء الله تعالى.

فنسأل الله التثبت على الإيمان بكراماتهم وأن ينظمنا في سلكهم من غير محنة ولا فتنة.

الثالثة والعشرون أجمع العلماء على أن قوله تعالى: {والسن بالسن} أنه في العمد ؛ فمن أصاب سِنّ أحد عمداً ففيه القصاص على حديث أنس.

واختلفوا في سائر عِظام الجسد إذا كسرت عمداً ؛ فقال مالك: عظام الجسد كلها فيها القود إلا ما كان مَخُوفاً مثل الفخذ والصّلب والمأمُومة والمُنَقِّلة والهاشِمة ، ففي ذلك الديّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت