فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130456 من 466147

وأما اللّسان فجاء الحديث عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"في اللّسان الديّة"وأجمع أهل العلم من أهل المدينة وأهل الكوفة وأصحاب الحديث وأهل الرأي على القول به ؛ قاله ابن المنذر.

الموفية عشرين واختلفوا في الرجل يجني على لسان الرجل فيقطع من اللسان شيئاً ، ويذهب من الكلام بعضه ؛ فقال أكثر أهل العلم: ينظر إلى مقدار ما ذهب من الكلام من ثمانية وعشرين حرفاً فيكون عليه من الدية بقدر ما ذهب من كلامه ، وإن ذهب الكلام كله ففيه الدية ؛ هذا قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي.

وقال مالك: ليس في اللسان قَوَد لعدم الإحاطة باستيفاء القَوَد.

فإن أمكن فالقَوَد هو الأصل.

الحادية والعشرون واختلفوا في لسان الأخرس يقطع ؛ فقال الشعبيّ ومالك وأهل المدينة والثوريّ وأهل العراق والشافعيّ وأبو ثور والنعمان وصاحباه: فيه حكومة.

قال ابن المنذر: وفيه قولان شاذّان: أحدهما قول النَّخعيّ أن فيه الدية.

والآخر قول قتادة أن فيه ثلث الدية.

قال ابن المنذر: والقول الأوّل أصح ؛ لأنه الأقلّ مما قيل.

قال ابن العربي: نص الله سبحانه على أُمهات الأعضاء وترك باقيها للقياس عليها ؛ فكل عضو فيه القصاص إذا أمكن ولم يخش عليه الموت ، وكذلك كل عضو بطلت منفعته وبقيت صورته فلا قَوَد فيه ، وفيه الدية لعدم إمكان القود فيه.

الثانية والعشرون قوله تعالى: {والجروح قِصَاصٌ} أي مقاصّة ، وقد تقدّم في"البقرة".

ولا قصاص في كل مَخُوف ولا فيما لا يُوصَل إلى القصاص فيه إلاّ بأن يخطئ الضارب أو يزيد أو ينقص.

ويقاد من جراح العمد إذا كان مما يمكن القَوَد منه.

وهذا كله في العمد ؛ فأما الخطأ فالدية ، وإذا كانت الدية في قتل الخطأ فكذلك في الجراح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت