قال أبو إسحاق التونسيّ: وهذا شاذ ، والمعروف الأوّل.
وإذا فرّعنا على المعروف ففي بعض المارِن من الدية بحسابه من المارِن.
قال ابن المنذِر: وما قطع من الأنف فبحسابه ؛ رُوِي ذلك عن عمر ابن عبد العزيز والشَّعْبيّ ، وبه قال الشافعيّ.
قال أبو عمر: واختلفوا في المارِن إذا قُطِع ولم يستأصل الأنف ؛ فذهب مالك والشافعيّ وأبو حنيفة وأصحابهم إلى أن في ذلك الدية كاملة ، ثم إن قُطِع منه شيء بعد ذلك ففيه حكومة.
قال مالك: الذي فيه الدية من الأنف أن يقطع المارِن ؛ وهو دون العظم.
قال ابن القاسم: وسواء قُطِع المارِن من العظم أو استؤصِل الأنف من العظم من تحت العينين إنما فيه الدية ؛ كالحَشَفة فيها الدية: وفي استئصال الذكر الدية.
الحادية عشرة قال ابن القاسم: وإذا خُرِم الأنفُ أو كُسِر فبَرِئ على عَثْم ففيه الاجتهاد ، وليس فيه دِية معلومة.
وإن برئ على غير عثم فلا شيء فيه.
قال: وليس الأنف إذا خرِم فبرِئ على غير عثم كالموضحة تبرأ على غير عَثْم فيكون فيها دِيتها ؛ لأن تلك جاءت بها السنة ، وليس في خرم الأنف أثر.
قال: والأنف عظم منفرد ليس فيه مُوضِحَة.
واتفق مالك والشافعيّ وأصحابهما على أن لا جائفة فيه ، ولا جائفة عندهم إلا فيما كان في الجوف.
والمارن ما لاَنَ من الأنف ؛ وكذلك قال الخليل وغيره.
قال أبو عمر: وأظن رَوْثَته مارِنه ، وأرنبته طرْفُه.
وقد قيل: الأرنبة والرَّوْثة والعَرْتَمة طَرَف الأنف.
والذي عليه الفقهاء مالك والشافعي والكوفيون ومن تبعهم ، في الشم إذا نقص أو فُقِد حكومة.
الثانية عشرة قوله تعالى: {والأذن بالأذن} قال علماؤنا رحمة الله عليهم في الذي يقطع أُذني رجل: عليه حكومة ، وإنما تكون عليه الدّية في السمع ؛ ويقاس في نقصانه كما يقاس في البصر.
وفي إبطاله من إحداهما نصف الدية ولو لم يكن يسمع إلا بها ، بخلاف العين العوراء فيها الدية كاملة ؛ على ما تقدم.