فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130448 من 466147

قال أبو عبيد: حدّثنا حجاج عن هرون عن عبّاد بن كثير عن عقيل عن الزّهريّ عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ"وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قِصَاصٌ".

والرفع من ثلاث جهات ؛ بالابتداء والخبر ، وعلى المعنى على موضع"أَنَّ النَّفْسَ"؛ لأن المعنى قلنا لهم: النفس بالنفس.

والوجه الثالث قاله الزجاج يكون عطفاً على المضمر في النفس ؛ لأن الضمير في النفس في موضع رفع ؛ لأن التقدير أن النفس هي مأخوذة بالنفس ؛ فالأسماء معطوفة على هي.

قال ابن المنذر: ومن قرأ بالرفع جعل ذلك ابتداء كلام حُكْم في المسلمين ؛ وهذا أصح القولين ، وذلك أنها قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم"وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ"وكذا ما بعده.

والخطاب للمسلمين أُمِروا بهذا.

ومن خص الجروح بالرفع فعلى القطع مما قبلها والاستئناف بها ؛ كأن المسلمين أُمِروا بهذا خاصة وما قبله لم يواجهوا به.

الرابعة هذه الآية تدل على جريان القصاص فيما ذكر وقد تعلق ابن شُبْرُمَة بعموم قوله: {والعين بالعين} على أن اليمنى تفقأ باليسرى وكذلك على العكس ، وأجرى ذلك في اليد اليمنى واليسرى ، وقال: تؤخذ الثَّنِية بالضِّرس والضرس بالثنِية ؛ لعموم قوله تعالى: {والسن بالسن} .

والذين خالفوه وهم علماء الأُمة قالوا: العين اليمنى هي المأخوذة باليمنى عند وجودها ، ولا يتجاوز ذلك إلى اليسرى مع الرضا ؛ وذلك يبين لنا أن المراد بقوله: {والعين بالعين} استيفاء ما يماثله من الجاني ؛ فلا يجوز له أن يتعدّى إلى غيره كما لا يتعدى من الرجل إلى اليد في الأحوال كلها ، وهذا لا ريب فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت