وعلى قول ابن المسيب مائة ، وهي الدية كاملة من الإبل.
وقال عطاء في الثنيتين والرباعيتين والنابين: خمس خمس ، وفيما بقي بعيران بعيران ، أعلى الفم وأسفله سواء.
ولو قلعت سن صبي لم يثغر فنبتت فقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي: لا شيء على القالع.
إلا أن مالكاً والشافعي قالا: إذا نبتت ناقصة الطول عن التي تقاربها أخذ له من ارشها بقدر نقصها.
وقالت طائفة: فيها حكومة ، وروي ذلك عن الشعبي ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.
ولو قلعت سن كبير فأخذ ديتها ثم نبتت فقال مالك: لا يرد ما أخذ.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: يرد ، والقولان عن الشافعي.
ولو قلعت سن قوداً فردها صاحبها فالتحمت فلا يجب قلعها عند أبي حنيفة ، وبه قال عطاء الخراساني وعطاء بن أبي رباح.
وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: يجبر على القلع ، به قال ابن المسيب ، ويعيد كل صلاة صلاها بها.
وكذا لو قطعت أذنه فردها في حرارة الدم فالتزقت ، وروي هذا القول عن عطاء أبو بكر بن العربي قال: وهو غلط.
ولو قلع سناً زائدة فقال الجمهور: فيها حكومة ، فإن كسر بعضها أعطى بحساب ما نقص منها ، وبه قال: مالك ، وأبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد.
قال الأدفوي: وما علمت فيه خلافاً.
وقال زيد بن ثابت: في السن الزائدة ثلث السن ، ولو جنى على سن فاسودت ثم عقلها ، روي ذلك عن زيد ، وابن المسيب ، وبه قال: الزهري ، والحسن ، وابن سيرين ، وشريح ، والنخعي ، وعبد الملك بن مروان ، وأبو حنيفة ، ومالك ، والثوري.
وروي عن عمران: فيها ثلث ديتها ، وبه قال: أحمد وإسحاق.
وقال النخعي والشافعي وأبو ثور: فيها حكومة ، فإن طرحت بعد ذلك ففيها عقلها ، وبه قال الليث وعبد العزيز بن أبي سلمة ، وإنْ اسود بعضها كان بالحساب قاله: الثوري.
والجروح قصاص أي ذات قصاص.
ولفظ الجروح عام ، والمراد به الخصوص ، وهو ما يمكن فيه القصاص.