وقال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال: من جحد ما أنزل الله فقد كفر. ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق. رواه ابن جرير.
ثم اختار أن الآية المراد بها أهل الكتاب ، أو من جحد حكم الله المنزل في الكتاب.
وقال عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن زكريا ، عن الشعبي: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ} قال: للمسلمين.
وقال ابن جرير: حدثنا ابن المثنى ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا شعبة ، عن ابن أبي السفر ، عن الشعبي: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال: هذا في المسلمين ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .
قال: هذا في اليهود ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} قال: هذا في النصارى.
وكذا رواه هُشَيْم والثوري ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي.
وقال عبد الرزاق أيضًا: أخبرنا مَعْمَر ، عن ابن طاوس عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ [بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ] } قال: هي به كفر - قال ابن طاوس: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله.
وقال الثوري ، عن ابن جُرَيْج عن عطاء أنه قال: كفر دون كفر ، وظلم دون ظلم ، وفسق دون فسق. رواه ابن جرير.
وقال وَكِيع عن سفيان ، عن سعيد المكي ، عن طاوس: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال: ليس بكفر ينقل عن الملة.