فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130323 من 466147

ورواه أبو داود وابن ماجه ، من حديث مُجالد ، به (1) نحوه. ولفظ أبي داود عن جابر قال: جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا ، فقال:"ائتوني بأعلم رجلين منكم". فأتوا بابني صوريا ، فنشدهما:"كيف تجدان أمر هذين في التوراة ؟"قالا نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المُكْحُلة رجما ، قال:"فما يمنعكم أن ترجموهما ؟"قالا ذهب سلطاننا ، فكرهنا القتل. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهود ، فجاءوا أربعة ، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجمهما.

ثم رواه أبو داود ، عن الشعبي وإبراهيم النَّخَعِي ، مرسلا (2) ولم يذكر فيه:"فدعا بالشهود فشهدوا".

فهذه أحاديث دالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم بموافقة حكم التوراة ، وليس هذا من باب الإلزام لهم بما يعتقدون صحته ؛ لأنهم مأمورون باتباع الشرع المحمدي لا محالة ، ولكن هذا بوحي خاص من الله ، عز وجل إليه بذلك ، وسؤاله إياهم عن ذلك ليقررهم على ما بأيديهم ، مما تراضوا على كتمانه وجحده ، وعدم العمل به تلك الدهور الطويلة فلما اعترفوا به مع عَملهم على خلافه ، بأن زيغهم وعنادهم وتكذيبهم لما يعتقدون صحته من الكتاب الذي بأيديهم ، وعدولهم إلى تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم إنما كان عن هوى منهم وشهوة لموافقة آرائهم ، لا لاعتقادهم صحة ما يحكم به لهذا قالوا {إِنْ} أُوتِيتُمْ هَذَا والتحميم {فَخُذُوهُ} أي: اقبلوه {وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا} أي: من قبوله واتباعه.

(1) سنن أبي داود برقم (4452) وسنن ابن ماجه برقم (2328) .

(2) سنن أبي داود برقم (4453) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت