فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130293 من 466147

{فَلاَ تَخْشَوُاْ الناس} خطاب لرؤساء اليهود وعلمائهم بطريق الالتفات كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه والسدى والكلبي ، ويتناول النهي غير أولئك المخاطبين بطريق الدلالة ، والفاء لجواب شرط محذوف أي إذا كان الشأن كما ذكر يا أيها الأحبار فلا تخشوا الناس كائناً من كان ، واقتدوا في مراعاة أحكام التوراة وحفظها بمن قبلكم من النبيين والربانيين والأحبار ، ولا تعدلوا عن ذلك ولا تحرفوا خشية من أحد {واخشون} في ترك أمري فإن النفع والضر بيدي ، أو في الإخلال بحقوق مراعاتها فضلاً عن التعرض لها بسوء {وَلاَ تَشْتَرُواْ} أي لا تستبدلوا بآياتي التي فيها بأن تخرجوها منها أو تتركوا العمل بها وتأخذوا لأنفسكم {الله ثَمَناً قَلِيلاً} من الرشوة والجاه وسائر الحظوظ الدنيوية ، فإنها وإن جلت قليلة مسترذلة في نفسها لا سيما بالنسبة إلى ما يفوتهم بمخالفة الأمر ، وذهب الحسن البصري إلى أن الخطاب للمسلمين وهو الذي ينبئ عنه كلام الشعبي.

وعن ابن مسعود وهو الوجه كما في"الكشف"أنه عام ، والفاء على الوجهين فصيحة أي وحين عرفتم ما كان عليه النبيون والأحبار ، وما تواطأ عليه الخلوف من أمر التحريف والتبديل للرشوة والخشية ، فلا تخشوا الناس ولا تكونوا أمثال هؤلاء الخالفين ، والذي يقتضيه كلام بعض أئمة العربية أنها على الوجه فصيحة أيضاً ، وقد تقدم الكلام على مثل هذا التركيب فتذكر.

{وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ الله} من الأحكام {فَأُوْلَئِكَ} إشارة إلى {مِنْ} والجمع باعتبار معناها كما أن الإفراد في سابقه باعتبار لفظها ، وهو مبتدأ خبره جملة قوله سبحانه: {هُمُ الكافرون} ويجوز أن يكون {هُمْ} ضمير فصل ، و {الكافرون} هو الخبر ، والجملة تذييل مقرر لمضمون ما قبلها أبلغ تقرير وتحذير عن الإخلال به أشد تحذير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت