فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130148 من 466147

لِأَجْلِ الْكَذِبِ عَلَيْهِ بِالتَّحْرِيفِ وَاسْتِنْبَاطِ الشُّبُهَاتِ ، فَهُمْ عُيُونٌ وَجَوَاسِيسُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ يُبَلِّغُونَ رُؤَسَاءَهُمْ وَسَائِرَ أَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ كُلَّ مَا يَقِفُونَ عَلَيْهِ ، لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ مَا يَفْتَرُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْكَذِبِ مَقْبُولًا ; لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى وَقَائِعَ وَمَسَائِلَ وَاقِعَةٍ يَزِيدُونَ فِي رِوَايَاتِهَا وَيُنْقِصُونَ ، وَيُحَرِّفُونَ مِنْهَا مَا يُحَرِّفُونَ ، وَمَنْ يَكْذِبُ عَلَيْكَ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مِنْ أَمْرِكَ شَيْئًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَجْعَلَ كَذِبَهُ مَرْجُوَّ الْقَبُولِ كَمَنْ يَعْرِفُ ، بَلْ يَظْهَرُ اخْتِلَاقُهُ لِأَوَّلِ وَهْلَةٍ ، وَلِهَذَا تَرَى الَّذِينَ يَفْتَرُونَ الْكَذِبَ عَلَى الْإِسْلَامِ فِي هَذَا الزَّمَانِ يَقْرَءُونَ بَعْضَ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ ; لِيَبْنُوا أَكَاذِيبَهُمْ عَلَى مَسَائِلَ مَعْرُوفَةٍ ، يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ فِيهَا عَنْ مَوَاضِعِهِ ، كَمَا سَيَأْتِي فِي وَصْفِ هَؤُلَاءِ ، كَالَّذِي افْتَرَوْهُ فِي قِصَّةِ زَيْدٍ وَزَيْنَبَ ، وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الْوَقَائِعِ وَالْأَخْبَارِ ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ) أَيْ لِأَجْلِ قَوْمٍ آخَرِينَ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ ، وَذَوِي الْكَيْدِ فِيهِمْ ، أَوْ مِنْ أَعْدَائِكَ مُطْلَقًا ، لَمْ يَأْتُوكَ لِيَسْمَعُوا مِنْكَ بِآذَانِهِمْ ; إِمَّا كِبْرًا وَتَمَرُّدًا ، وَإِمَّا خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ; لِأَنَّهُمْ مُعْلِنُونَ لِلْعَدَاوَةِ .

أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ: (وَمِنَ الَّذِينَ هَادَوْا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ) قَالَ: يَهُودُ الْمَدِينَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت