وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال: كانت قريظة والنضير ، وكان النضير أشرف من قريظة ، فكان إذا قتل رجل من النضير رجلاً من قريظة أدى مائة وسق من تمر ، وإذا قتل رجل من قريظة رجلاً من النضير قتل به ، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النضير رجلاً من قريظة ، فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله ، فقالوا: بيننا وبينكم النبي صلى الله عليه وسلم فأتوه ، فنزلت {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} والقسط. النفس بالنفس ، ثم نزلت {أفحكم الجاهلية يبغون} [المائدة: 50] .
وأخرج أبو الشيخ عن السدي في قوله {فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} قال: يوم نزلت هذه الآية كان في سعة من أمره ، إن شاء حكم وإن شاء لم يحكم ، ثم قال {وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئاً} قال: نسختها {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم} [المائدة: 49] .
وأخرج عبد بن حميد والنحاس في ناسخه عن الشعبي في قوله {فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم} قال: إن شاء حكم بينهم وإن شاء لم يحكم.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وأبو الشيخ عن إبراهيم والشعبي قالا: إذا جاؤوا إلى حاكم من حكام المسلمين ، إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء أعرض عنهم ، وإن حكم بينهم حكم بما أنزل الله.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عطاء في الآية قال: هو مخيَّر.
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير في أهل الذمة يرتفعون إلى حكام المسلمين قال: يحكم بينهم بما أنزل الله.
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد قال: أهل الذمة إذ ارتفعوا إلى المسلمين حكم عليهم بحكم المسلمين.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وأبو الشيخ والبيهقي عن إبراهيم التيمي {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} قال: بالرجم.