فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127187 من 466147

ويقول: فلان حسن النقيبة. أي: جميل الخليقة، ويقال: فلان نقاب للعالم بالأشياء، الذكي القلب، الكثير البحث عن الأمور.

والمعنى: ولقد أخذ الله العهود المؤكدة على بني إسرائيل. لكي يعملوا بما كلفهم من تكاليف، وأمر نبيه موسى - عليه السلام - أن يختار متهم اثنى عشر نقيبا. وأن يرسل هؤلاء النقباء إلى الأرض المقدسة لكي يطلعوا على أحوال ساكنيها، ثم يخبروا نبيهم موسى - عليه السلام - بعد ذلك بما شاهدوه من أحوالهم.

وسنفصل القول في شأن بعث هؤلاء النقباء عند تفسيرنا لقوله - تعالى - بعد ذلك وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً.

وأكد - سبحانه - ما أخذه على بني إسرائيل من عهود بقد وباللام، للاهتمام بشأن هذا الخبر، ولترغيب المؤمنين في الوفاء بعهودهم مع الله - تعالى - حتى لا يصيبهم ما أصاب بني إسرائيل من عقوبات بسبب نقضهم لمواثيقهم.

وأسند - سبحانه - الأخذ إليه، لأنه هو الذي أمر به موسى - عليه السلام - ولأن في إسناد أخذ الميثاق إليه - سبحانه - زيادة في توثيقه، وتعظيم توكيده وأى عهد يكون أقوى وأوثق من عهد يكون بين العبد والرب؟

وفي قوله: وَبَعَثْنا التفات إلى المتكلم العظيم - سبحانه - لتهويل شأن هذا الابتعاث، لأن الله - تعالى - هو الذي أمر به.

وإنما اختار موسى - عليه السلام - اثنى عشر نقيبا من بني إسرائيل لأنهم كانوا اثنى عشر سبطا، كما قال - تعالى - وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً ولأن كل نقيب كان بمنزلة الرقيب على القبيلة التي هو منها يذكرها بالفضائل ويرغبها في اتباع موسى - عليه السلام - وينهاها عن معصيته.

والمعية في قوله - تعالى - وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ معية مجازية بمعنى الحفظ والرعاية والنصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت