13 -ثم بين أنهم لم يوفوا بهذا العهد فجازاهم على سوء صنيعهم فقال: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} ؛ أي: فبسبب نقضهم ورميهم وغدرهم الميثاق الذي أخذ عليهم بتكذيب الرسل، وقتل الأنبياء، وكتمان صفة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن ذلك الميثاق الإيمان بمن يرسل إليهم من الرسل ونصرهم وتبجيلهم وتعظيمهم {لَعَنَّاهُمْ} وطردناهم وأبعدناهم من رحمتنا. {وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} ؛ أي: جافية منصرفة عن الانقياد للدلائل، وقيل: يابسة غليظة لا تلين لقبول الحق، وقيل منكرة لا تقبل الوعظ، وكل هذا متقارب، وقسوة القلب غلظه وصلابته.